
بدأ الحادث الملموس بعطل فني حدث لسفينة ترفع العلم الجزائري ومحملة بالغاز الطبيعي المسال (LNG) أثناء عبورها مضيق الدردنيل (Çanakkale). كانت السفينة تبحر برفقة قاطرات تابعة للإدارة ومرشدين بحريين قبل وأثناء عبور المضيق، وكانت الخدمة المقدمة في هذه المرحلة تعتبر قانونًا خدمة مرافقة قطر (cer). كانت السفينة تحت السيطرة وتتقدم ضمن الإجراءات المعتادة لعبور المضيق.
أثناء العبور، حدث عطل مفاجئ في محرك السفينة، مما أدى إلى انقطاع كامل للتيار الكهربائي (black-out) نتيجة خروج المحرك الرئيسي والمولدات عن الخدمة. هذا الوضع أزال قدرة السفينة على المناورة تمامًا، وجعلها عرضة لتأثير الرياح والتيارات داخل المضيق. الخطر الناجم عن حمولتها من الغاز الطبيعي المسال (LNG) لم يقتصر على سلامة السفينة فحسب؛ بل شكّل أيضًا خطرًا جسيمًا على سلامة البيئة والنظام العام.
بعد عطل المحرك، تم إرسال قاطرات إضافية إلى موقع الحادث، بالإضافة إلى القاطرات التي كانت ترافق السفينة في البداية. من هذه المرحلة فصاعدًا، توقفت الخدمة المقدمة عن كونها خدمة مرافقة مخطط لها؛ وتحولت إلى تدخل نشط يهدف إلى تأمين سفينة في خطر، أي أصبحت فعليًا عملية إنقاذ. بتدخل القاطرات، تم إخراج السفينة من حركة الملاحة في المضيق، وإرسائها في نقطة مناسبة، ووضعها تحت السيطرة. لاحقًا، بعد إصلاح العطل، أكملت السفينة عبور المضيق، مرة أخرى برفقة القاطرات، ووصلت إلى ميناء وجهتها لتفريغ حمولتها.
بعد هذه العملية، نشأ نزاع قانوني خطير بين الطرفين. تم رفع دعوى إثبات عدم المديونية من قبل وكيل السفينة، مدعيًا أن الخدمة المقدمة كانت خدمة مرافقة وليست إنقاذًا، وأنه لا يمكن المطالبة برسوم إنقاذ نتيجة لذلك. وفي نفس الدعوى، طُلب رفع قرار الحجز التحفظي الصادر سابقًا عن محكمة أخرى، كما طُلب إعادة خطاب الضمان المقدم بسبب هذا الحجز.
في المقابل، تم رفع دعوى مطالبة (أداء) تتعلق بمستحقات الإنقاذ من قبل الإدارة مقدمة الخدمة. تم دمج هذه الدعوى مع الملف الرئيسي وتعتبر عمليًا “دعوى مدمجة”. في الدعوى المدمجة، ادعت الإدارة أن الخدمة المقدمة كانت نشاط إنقاذ، وأنه نشأ حق في رسوم إنقاذ فيما يتعلق بالسفينة والحمولة والوقود (البنكر) الموجود على متن السفينة؛ وطالبت بتحصيل رسوم الإنقاذ ضد مالك السفينة ومالك الحمولة والأطراف الأخرى المعنية. وهكذا، في الملف، تم النظر في دعوى إثبات عدم المديونية التي تهدف إلى تحديد عدم وجود دين إنقاذ من جهة، ومن جهة أخرى، دعوى الأداء التي تهدف إلى تحصيل رسوم الإنقاذ معًا.
لحسم النزاع خلال عملية التقاضي، تم الحصول على أكثر من تقرير خبير واحد. في تقرير الخبير الأول، تم تناول الجانب الفني للحادثة بالتفصيل؛ وقد ذُكر أن انقطاع التيار (black-out) الذي حدث في السفينة يعني من حيث الممارسات البحرية أن السفينة أصبحت خارجة عن السيطرة تمامًا، وأن هذا الوضع، خاصة في ممر مائي ضيق ومزدحم مثل المضيق، يعرض السفينة لخطر فعلي وخطير. في هذا التقرير، تم التأكيد على أن القاطرات بعد عطل المحرك، لم تعد مجرد عناصر مرافقة، بل تدخلت بنشاط بهدف تأمين السفينة؛ ولهذا السبب، يجب تصنيف الطبيعة القانونية للخدمة المقدمة كعملية إنقاذ. كما أُشير إلى أنه يجب تحديد رسوم الإنقاذ بناءً على القيم التي تم إنقاذها.
أما في تقرير الخبير الثاني، فقد تم التركيز بشكل أساسي على تحديد القيم المنقذة. في هذا التقرير، تم تقييم عمر السفينة وحالتها الفنية وعمرها الاقتصادي؛ وقد ذُكر أن السفينة قد أتمت عمرها الاقتصادي إلى حد كبير في تاريخ الحادثة، وبالتالي لا توجد لها قيمة تجارية كسفينة مستعملة في السوق الحرة، وأن قيمة السفينة يجب أن تحسب أساسًا على سعر الخردة. في التقرير نفسه، تم حساب القيمة المالية للوقود (البنكر) الموجود على متن السفينة وحمولة الغاز الطبيعي المسال المنقولة بشكل منفصل؛ وقد وُضح بوضوح أنه يجب تحديد رسوم الإنقاذ مع الأخذ في الاعتبار ليس فقط قيمة السفينة، بل أيضًا قيم الشحنة والوقود.
في التقرير الإضافي الذي تم الحصول عليه بناءً على اعتراضات الأطراف، والتقرير الثالث للخبراء الذي تم إعداده بعد ذلك، تم تقييم النتائج الواردة في التقارير السابقة معًا، وتم توضيح بالتفصيل أن هيكل الخزان الخاص بالسفينة، والمخصص لنقل الغاز الطبيعي المسال (LNG)، كان عنصرًا مهمًا يزيد من قيمة السفينة كخردة. لذلك، تم التوصل إلى نتيجة مفادها أن تحديد قيمة السفينة بناءً على وزن خردة الفولاذ فقط سيكون غير مكتمل، وأنه يجب أخذ القيمة الفنية والمادية لخزانات الغاز الطبيعي المسال (LNG) في الاعتبار. وفي هذا التقرير، تم تحديد القيم المستردة للسفينة والحمولة والوقود بشكل أكثر توازنًا؛ وتم الإفادة بأنه سيكون من المناسب احتساب رسوم الإنقاذ بنسبة معينة، مع الأخذ في الاعتبار مستوى الخطر في الحادثة المعنية، ونجاح عملية الإنقاذ، والقيمة الإجمالية المستردة.

ونتيجةً لجميع هذه التقييمات الفنية والقانونية، تم حسم النزاع من قبل المحكمة التجارية الابتدائية السابعة عشرة في إسطنبول. وقد أقرت المحكمة بأن الخدمة المقدمة في بداية الحادث كانت من طبيعة مرافقة؛ ولكن اعتبارًا من لحظة حدوث عطل المحرك، دخلت السفينة تحت خطر واضح وجسيم، وأن الخدمة المقدمة بعد هذه المرحلة يجب اعتبارها عملية إنقاذ. وعلى ضوء هذا القبول، تم رفض دعوى تحديد عدم وجود الدين؛ بينما تم قبول دعوى المطالبة المدمجة جزئيًا، وحُكم برسوم الإنقاذ فيما يتعلق بالسفينة والحمولة والوقود. اقتراح مقالة.
الأسئلة المتكررة
Refakat (cer) hizmeti ne zaman kurtarma faaliyetine dönüşür?

Refakat hizmeti, geminin kumanda altında olduğu ve olağan seyir güvenliği kapsamında verilen destekle sınırlıdır. Ancak gemide makine arızası, black-out veya benzeri bir teknik sorun meydana gelip gemi kumanda edilemez hâle gelirse ve bu durum gemiyi, yükü veya çevreyi ciddi bir tehlikeye sokarsa, bu andan itibaren verilen müdahale refakat olmaktan çıkar. Somut olayda da olduğu gibi, ilave römorkörlerin aktif şekilde gemiyi emniyete almak üzere devreye girmesiyle hizmet hukuken kurtarma faaliyeti niteliği kazanır.
Kurtarma ücreti yalnızca gemi sahibinden mi talep edilir?

Hayır. Kurtarma ücreti, kurtarılan değerler esas alınarak belirlenir. Bu kapsamda yalnızca gemi değil; gemide bulunan yük ve yakıt (bunker) da kurtarılan değer kabul edilir. Bu nedenle kurtarma ücreti, gemi donatanından gemi ve yakıt için; yük sahibi veya gönderilenden ise yük için talep edilebilir.
Kurtarma ücretinin miktarı nasıl belirlenir?

Kurtarma ücreti, taraflar arasında önceden kararlaştırılmamışsa, Türk Ticaret Kanunu’nda yer alan ölçütler esas alınarak belirlenir. Bilirkişi raporlarında da görüldüğü üzere; geminin ve yükün kurtarıldıktan sonraki değeri, tehlikenin ağırlığı, kurtarma faaliyetinin başarısı, çevresel riskler, harcanan emek ve zaman gibi unsurlar birlikte değerlendirilir. Somut olayda, bu kriterler ışığında kurtarma ücretinin kurtarılan toplam değer üzerinden belirli bir oran esas alınarak hesaplanmasının uygun olduğu kabul edilmiştir.
لماذا الدعم القانوني من محامٍ متخصص ضروري؟ (موانئ إسطنبول – توزلا – غبزة – ديلوفاسي – بنديك)
النزاعات الناشئة عن عمليات إنقاذ السفن، على عكس دعاوى الديون الكلاسيكية، تتطلب خبرة فنية وقانونية عميقة خاصة بقانون التجارة البحرية. خاصة في المناطق ذات الحركة الملاحية الكثيفة مثل اسطنبول، توزلا، بنديك، جبزي و ديلوفاسي؛ يعد التمييز الصحيح بين خدمة المرافقة (القطر) وعملية الإنقاذ، وتحديد نطاق رسوم الإنقاذ، وتوضيح المسؤولية عن السفينة، الحمولة، والوقود (البنكر) ذا أهمية حاسمة.
في مثل هذه الملفات، يؤثر الفحص الدقيق لتقارير الخبراء وصياغة الاعتراضات بأسباب فنية بشكل مباشر على مصير الدعوى. بالإضافة إلى ذلك، يتطلب التعامل مع دعاوى النفي ودعاوى الأداء المتعلقة بمستحقات الإنقاذ بشكل مشترك ومتزامن استراتيجية دقيقة وإدارة قوية للدعوى من منظور القانون الإجرائي. كما تُعد تطبيقات الموانئ، وإجراءات السلامة الساحلية، والحجز التحفظي، وخطابات الضمان أجزاء لا تتجزأ من هذه العملية.
لذلك، في النزاعات المتعلقة بالإنقاذ والمطالبات البحرية التي تنشأ حول موانئ منطقة مرمرة؛ يُعد دعم المحامي الخبير الملم بالتطبيقات المحلية والقادر على تفسير المصطلحات البحرية والتقارير الفنية بفعالية، ذا أهمية حيوية. مكتب 2M Hukuk للمحاماة، بخبرته التي تتمركز في اسطنبول وتغطي منطقة موانئ توزلا، بنديك، جبزي وديلوفاسي؛ يقدم لأصحاب السفن، والمالكين، والجهات المعنية بالبضائع، وشركات التأمين حلولاً قانونية موجهة نحو النتائج وتمنع فقدان الحقوق.



