مقدمة

كيف تعمل عملية الصلح الواقي من الإفلاس (الكونكورداتو)؟ ما هي مراحل التقديم، المهلة، التصديق، والمفوض؟وفقًا للمصادر الأدبية، الكونكورداتو هي مؤسسة تنفيذ جبري تهدف إلى إعادة هيكلة ديون المدين الذي يواجه صعوبة في سدادها، وذلك من خلال التوصل إلى اتفاق مع دائنيه تحت إشراف المحكمة، والنجاة من إفلاس محتمل. هدفها الأساسي هو تمكين المدينين الذين تدهورت أوضاعهم المالية ولكن لديهم إمكانية للتحسن من مواصلة أنشطتهم التجارية. يمكن تعريف الكونكورداتو على أنها “تصفية المدين لديونه من خلال الاتفاق مع دائنيه على طريقة السداد، بشرط استيفاء الشروط المنصوص عليها في القانون”.

مراحل عملية الصلح الواقي من الإفلاس

في ضوء المعلومات المتوفرة في الأدبيات، تتألف عملية الصلح الواقي من الإفلاس العادي غير المتعلق بالإفلاس بشكل أساسي من المراحل التالية:

1. مرحلة التقديم تبدأ عملية التسوية القضائية بطلب يقدم إلى المحكمة المختصة والمسؤولة (المحكمة التجارية الابتدائية). يمكن تقديم هذا الطلب من قبل المدين أو أحد الدائنين الذين يمكنهم طلب الإفلاس. أحد الوثائق الأساسية التي يجب تقديمها للمحكمة أثناء التقديم هو مشروع التسوية القضائية الأولي. المشروع الأولي هو مشروع مؤقت يقدمه المدين في بداية عملية التسوية القضائية، ويمكن تعديله من قبل المدين تلقائيًا أو بناءً على طلب الدائنين أثناء استمرار إجراءات التسوية القضائية. يتضمن هذا المشروع كيفية قيام المدين بتصحيح وضعه المالي والشروط التي يخطط بموجبها لسداد ديونه.

2. مرحلة المهلة المؤقتة بعد دراسة المحكمة للطلب والوثائق المرفقة، إذا رأت احتمال نجاح الطلب، فإنها تصدر قرارًا للمدين بـ “مهلة مؤقتة” لمدة ثلاثة أشهر. الهدف من هذه المرحلة هو إنشاء عملية تحضير وتقييم للمهلة النهائية.

الغرض:  “هو وضع أساس يوضح في المرحلة الأولى ما إذا كان سيتم التصديق على عرض التسوية القضائية للمدين، أو ما إذا كان المدين سيتمكن من تحسين وضعه المالي في نهاية العملية.”

وظيفته:  تشكل مرحلة يتم فيها تحديد ممتلكات المدين وفحص ما إذا كانت الوثائق التي قدمها للمحكمة تتوافق مع الواقع.

النتائج: بموجب قرار الإعفاء المؤقت، تتوقف إجراءات المتابعة التي بدأت ضد المدين، ولا يمكن بدء إجراءات متابعة جديدة، وتوضع ممتلكات المدين تحت الحماية. كما تعين المحكمة “مفوض تسوية مؤقت” للإشراف على العملية.

3. مرحلة الإعفاء النهائي إذا أسفرت الفحوصات التي أجريت خلال فترة الإعفاء المؤقت عن نتائج إيجابية وتبين احتمال نجاح التسوية، فإن المحكمة تمنح المدين عادةً “إعفاءً نهائياً” لمدة عام واحد. يمكن تمديد هذه الفترة، في الحالات الضرورية، لمدة ستة أشهر إضافية.

الغرض: هذه المرحلة هي العملية الأساسية التي يتم فيها تطوير مشروع التسوية وتُجرى المفاوضات مع الدائنين. في مرحلة الإعفاء النهائي، يسعى المدين، باتخاذ جميع التدابير الواردة في المشروع الأولي، لتحسين وضعه المالي والتصالح مع الدائنين.

إجراءات مهمة: تتضمن هذه الفترة إجراءات حاسمة مثل إبلاغ الدائنين بمستحقاتهم، وتنظيم اجتماع للدائنين، وعرض مشروع التسوية للتصويت عليه من قبل الدائنين.

الحماية القانونية: من خلال فرض حظر على المتابعة أثناء فترة التسوية، يهدف ذلك إلى تمكين المدين من القيام بالتحضيرات اللازمة للتسوية دون إزعاج. تضمن هذه الحماية بقاء منشأة المدين قائمة وتركز على عملية التعافي.

4. اجتماع الدائنين وقبول المشروع في الاجتماع الذي ينظمه مفوض الصلح القضائي خلال المهلة النهائية، يصوت الدائنون على مشروع الصلح القضائي المقدم من المدين. لقبول المشروع، يلزم ضمان أغلبية عدد الدائنين المسجلين ومبلغ الدين المحددين في قانون التنفيذ والإفلاس.

5. مرحلة محاكمة التصديق والقرار يُقدم المشروع الذي وافق عليه الدائنون إلى المحكمة مع التقرير المسبب لمفوض الصلح القضائي. تصدر المحكمة التجارية قرارها النهائي بشأن طلب الصلح القضائي بعد إجراء محاكمة تصديق الصلح القضائي. تفحص المحكمة تلقائيًا ما إذا كان المشروع يستوفي شروط التصديق المطلوبة في قانون التنفيذ والإفلاس (İİK) (مثل، أن يكون المبلغ المقترح أكبر من المبلغ الذي سيحصل عليه الدائنون في حالة إفلاس المدين، وأن يكون المشروع متناسبًا مع موارد المدين، وما إلى ذلك). إذا اقتنعت باستيفاء الشروط، فإنها تقرر “المصادقة على الصلح القضائي”. يصبح هذا القرار ملزمًا أيضًا للدائنين الذين لم يقبلوا المشروع.

دور مفوض الصلح القضائي مفوض الصلح القضائي هو لاعب رئيسي يقع في قلب العملية. إنه موظف عام مكلف بحماية وموازنة مصالح المدين والدائنين، وحتى الجمهور. يقوم المفوض بمراقبة أنشطة المدين، والمساهمة في تطوير المشروع، وتنظيم اجتماع الدائنين، وتقديم التقارير إلى المحكمة. يُوصف المفوض بأنه “الذراع الممتد” للمحكمة، ويضمن سير العملية بشفافية ووفقًا للقانون.

“المعنى المزدوج لمفهوم “تحقيق النجاح”” تؤكد الأدبيات أن مفهوم “تحقيق النجاح” في الصلح الواقي من الإفلاس يمكن أن يحمل معنيين مختلفين. وقد ذُكر أن المقصود بمفهوم تحقيق النجاح هو ما إذا كان من الممكن تحسين الوضع المالي نتيجة الصلح الواقي من الإفلاس، أو ما إذا كانت شروط التصديق على الصلح قد تحققت. والنتيجة المستخلصة من ذلك هي أن الصلح الواقي من الإفلاس قد يهدف إما إلى التعافي أو إلى التصديق عليه. وبناءً عليه، حتى لو لم يتعافَ الوضع المالي للمدين بشكل كامل، فإن التصديق على مشروع مقبول من أغلبية الدائنين ويستوفي الشروط القانونية يمكن أن يعني أيضًا نجاح العملية.

أنواع الصلح الواقي من الإفلاس واختلافات العملية قد تختلف سير العملية بناءً على نوع الصلح الواقي من الإفلاس.

الصلح الواقي من الإفلاس خارج الإفلاس (العادي): هي العملية القياسية المفصلة أعلاه.

الصلح الواقي من الإفلاس داخل الإفلاس: هو مسار يتم اللجوء إليه بعد إفلاس المدين. في الصلح الواقي من الإفلاس داخل الإفلاس، لا توجد مفاهيم مثل مهلة الصلح الواقي من الإفلاس أو مفوض الصلح الواقي من الإفلاس. في هذه العملية، بينما تستمر تصفية الإفلاس، يتم فقط تأجيل تحويل الأصول إلى نقد.

الصلح الواقي من الإفلاس عن طريق التنازل عن الأصول: يهدف إلى تخليص المدين من ديونه عن طريق تحويل سلطة التصرف في أصوله إلى الدائنين أو إلى طرف ثالث. في هذا النوع، تسري عملية مشابهة لتصفية الإفلاس بعد التصديق.

الخلاصة

تشير المراجع الأدبية إلى أن عملية التسوية القضائية (الكونكورداتو) تتألف من مراحل منظمة وتتقدم تحت إشراف المحكمة، وتشمل: مرحلة تقديم الطلب، والمهلة المؤقتة، والمهلة النهائية، ومرحلة التصديق القضائي. الهدف الأساسي للعملية هو توفير “تجميد مؤقت” (moratorium) للمدين لتصحيح وضعه المالي، وحماية حقوق الدائنين خلال هذه العملية، وفي النهاية، من خلال إعادة هيكلة الديون، تمكين المدين من مواصلة وجوده التجاري وكذلك تمكين الدائنين من تحصيل مستحقاتهم بشروط أكثر فائدة مقارنة بالإفلاس. يلعب الدور الإشرافي والتنظيمي لمفوض التسوية القضائية دورًا حاسمًا في ضمان سير العملية بشكل عادل وفعال. إن مفهوم “تحقيق النجاح”، الذي يشمل كلاً من التعافي الفعلي للمؤسسة والتصديق القانوني للمشروع، يوضح مرونة هذه الآلية وهدفها في تصفية الديون. مقال.

لماذا الدعم من محامٍ متخصص ضروري؟
التسوية القضائية (الكونكورداتو) هي عملية معقدة تنطوي على مخاطر مالية وقانونية جسيمة. يتطلب الأمر إعداد المستندات بشكل كامل، والالتزام بالمواعيد النهائية، والتحرك بتنسيق مع المفوض. لهذا السبب، يُعد الحصول على دعم احترافي في كل مرحلة من مراحل العملية من محاميي التسوية القضائية ذوي الخبرة العاملين في مناطق إسطنبول، توزلا، كارتال، بينديك، جبزي وتيبورين أمرًا حيويًا.

مكتب 2M القانوني للمحاماة، يقدم استشارات قانونية شاملة للمدينين والدائنين والشركات في جميع مراحل عملية اتفاق الإفلاس (الكونكورداتو)، بدءًا من إعداد الطلبات وحتى مرحلة التصديق. من خلال فريقنا المتخصص، نضمن الحفاظ على التوازن المالي وتطبيق استراتيجية إعادة الهيكلة الأنسب.