مقدمة

تتضمن هذه الدراسة تحليل قرارات المحكمة العليا المتعلقة بفسخ عقود مقاولات البناء مقابل حصة أرض، لا سيما تلك التي يكون فيها مالك الأرض أكثر من شخص واحد، وذلك بسبب تأخر المقاول. تهدف الدراسة إلى توضيح الأسئلة القانونية الأساسية، مثل من يملك صلاحية الفسخ وكيفية استخدامها، والطبيعة القانونية لمحاولة الفسخ من قبل شريك واحد، ونتائج الفسخ الجماعي، وإجراءات الفسخ (عن طريق كاتب العدل أو الدعوى القضائية)، وذلك في ضوء قرارات المحكمة العليا المقدمة. ويفصل التحليل دور أحكام الملكية المشتركة في فسخ العقد والمتطلبات الإجرائية الناشئة في هذه العملية.

1. استخدام صلاحية الفسخ: شرط الإجماع (المادة 692 من القانون المدني التركي)

المبدأ الأساسي الذي تؤكده قرارات المحكمة العليا بشكل ثابت هو أن فسخ عقد بناء مقابل حصة من الأرض يخضع لنظام الملكية المشتركة ويجب تقييمه في نطاق المادة 692 من القانون المدني التركي. تنص هذه المادة على أن معاملات التصرف في جميع الأموال المشتركة تعتمد على موافقة جميع الشركاء، ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك بالإجماع. وتعتبر المحكمة العليا فسخ العقد بمثابة معاملة من هذا القبيل.

أكدت الدائرة الخامسة عشرة للقانون المدني بمحكمة النقض (أساس 2008/1673، قرار 2009/2655) هذا الوضع بوضوح، مشيرةً إلى أنه “بما أن طلب الفسخ ذو طبيعة معاملة استثنائية تتعلق بكامل الملك المشترك، فإنه يلزم البحث عن إجماع جميع الشركاء.” وبالمثل، ذكرت الدائرة الثالثة والعشرون للقانون المدني بمحكمة النقض (أساس 2016/3652، قرار 2016/3888) أن طلب الفسخ “يعد من أعمال الإدارة الاستثنائية في الملك المشترك، ولذلك يجب أن ترفع دعوى الفسخ من قبل جميع الشركاء وأصحاب الأرض الذين وقعوا العقد معًا.”

توضح هذه القرارات بوضوح أن مالك أرض واحدًا لا يمكنه الإدلاء بإعلان إرادة صحيح قانونيًا لإنهاء العقد دون موافقة أو مشاركة الشركاء الآخرين.

2. إجراء الفسخ: دور المسار القضائي ومعاملات كاتب العدل

تؤكد قرارات محكمة النقض بشكل قاطع أنه لا يمكن فسخ عقود الإنشاء مقابل حصة من الأرض بإعلان إرادة من طرف واحد. القاعدة الأساسية للفسخ هي قرار المحكمة.

في قرار الهيئة العامة القانونية بمحكمة النقض (أساس 2021/108، قرار 2022/1929)، تم تأكيد هذا المبدأ بقولها: “عقد الإنشاء مقابل حصة… لا يمكن فسخه بإعلان إرادة من طرف واحد؛ يجب أن تتفق إرادات الأطراف بشأن الفسخ أو يكون الفسخ ممكنًا بقرار من المحكمة. وإذا لم تتفق إرادات الأطراف بشأن الفسخ، فقرار القاضي ضروري حتمًا.”

إن إشعارات الفسخ المرسلة عن طريق الكاتب العدل لا تنهي العقد بمفردها. ورغم أن هذه الإشعارات هي إجراء يبلغ الطرف الآخر بإرادة الفسخ ويؤدي إلى نتائج قانونية مثل التخلف عن السداد، إلا أن العقد يظل ساريًا إذا لم يقبل المقاول الفسخ. في هذه الحالة، يصبح رفع دعوى قضائية من قبل أصحاب الأرض الذين يطلبون الفسخ أمرًا ضروريًا. أما في حال اتفاق الأطراف على الفسخ (الفسخ الرضائي)، فيمكن توثيق ذلك أيضًا بوثيقة فسخ تُنظم من قبل الكاتب العدل. ولكن في حالة النزاع، فإن السبيل الوحيد هو المحكمة.

3. نتائج محاولات الفسخ

أ) نتائج محاولة الفسخ من قبل شخص واحد: إن محاولة الفسخ من قبل شريك واحد لا تؤدي إلى نتائج سواء من حيث القانون الموضوعي أو القانون الإجرائي.

من حيث القانون الموضوعي: يبقى العقد قائمًا. كما ذكرت الدائرة الخامسة عشرة المدنية في محكمة الاستئناف (القرار رقم 2011/2775 أساس، 2012/830 قرار)، إذا لم يتم إرسال إشعار الفسخ من قبل جميع الشركاء واعترض عليه المقاول، فإن الفسخ الرضائي لا يتحقق ويبقى العقد ساريًا.

من الناحية الإجرائية: تُرفض دعوى الفسخ المقامة بشكل فردي إجرائياً بسبب “التقاضي الإلزامي المشترك”. وبدلاً من أن ترفض المحكمة الدعوى على الفور، تمنح المدعي مهلة لتأمين موافقة الشركاء الآخرين على الدعوى أو لإدخالهم كمدعى عليهم فيها. في قرار الدائرة المدنية السادسة بمحكمة النقض (2021/1277 أساس، 2022/2349 قرار)، تم التعبير عن هذا الوضع بـ: لم يكن صحيحاً إصدار حكم بتقييم جوهر القضية دون ضمان تشكيل الأطراف”.

ب) نتائج الفسخ الجماعي: في الدعوى المقامة بمشاركة جميع الشركاء، تقوم المحكمة بفحص الشروط المادية للفسخ. إذا كان هناك سبب وجيه، مثل تقصير المقاول، يتم الحكم بفسخ العقد. وتختلف نتائج الفسخ حسب طبيعته:

الفسخ بأثر رجعي: وهو نوع الفسخ المطبق كقاعدة عامة. كما ذكرت الدائرة المدنية الثالثة والعشرون بمحكمة النقض (2013/3436 أساس، 2013/5497 قرار)، في الفسخ بأثر رجعي، الأساس هو “إعادة الأطراف إلى وضعهم المالي الذي كانوا عليه في تاريخ إبرام العقد”. في هذه الحالة، لا يستطيع المقاول الحصول على حصة من الأرض بنسبة الأعمال التي أنجزها؛ ولكن يمكنه المطالبة بتكلفة الأعمال المفيدة التي قام بها وفقاً لأحكام الإثراء بلا سبب. أما أصحاب الأرض فيستعيدون سندات الملكية التي نقلوها إلى المقاول.

الفسخ بأثر مستقبلي: هو إجراء استثنائي يُطبق بموجب مبادئ العدالة في الحالات التي يكون فيها البناء قد اكتمل إلى حد كبير (مثل 90% فأكثر) ولكن توجد به نقائص. في هذه الحالة، يُعتبر العقد ساريًا حتى تاريخ الفسخ، ويستحق المقاول حصة من الأرض تتناسب مع الجزء الذي أنجزه. وقد فصّلت الدائرة المدنية السادسة بمحكمة النقض (2022/447 E., 2023/2421 K.) في قرارها كيفية إجراء التصفية في حالة الفسخ بأثر مستقبلي.

الخلاصة

اجتهادات محكمة النقض واضحة للغاية بشأن أن فسخ عقود الإنشاء مقابل حصة من الأرض، والتي يكون مالك الأرض فيها أكثر من شخص، يتوقف على قرار يتخذه جميع الشركاء بالإجماع. هذه القاعدة، المستندة إلى المادة 692 من القانون المدني التركي (TMK م. 692)، تصف عملية الفسخ بأنها “تصرف استثنائي” وتجعل إرادة شريك واحد غير كافية. يجب أن يتم الفسخ، ما لم يوجد اتفاق بين الأطراف، عن طريق دعوى ترفع في المحكمة حتمًا، وليس بإشعار من طرف واحد. لا تنهي محاولة الفسخ من قبل شريك واحد العقد، كما أن الدعوى التي سيقيمها ستكون ناقصة إجرائيًا بسبب “الرفقة الإلزامية في الدعوى”. أما الفسخ الصحيح الذي يتم بمشاركة جميع الشركاء، فإنه يؤدي، كقاعدة عامة، إلى آثار رجعية تعيد الأطراف إلى الوضع الذي كان عليه قبل العقد. اقتراح مقالة.

لماذا تعد مساعدة المحامي المتخصص ضرورية؟

عملية الفسخ في عقود الإنشاء مقابل حصة أرض، تتطلب، وفقًا للمادة 692 من القانون المدني التركي، إجماع جميع الشركاء، ووفقًا لسوابق محكمة الاستئناف العليا، تتطلب عملية فنية تُنفذ بقرار من المحكمة. لذلك، تكون محاولة الفسخ التي يقوم بها شريك واحد فقط ناقصة من الناحية الإجرائية ولا تنهي العقد قانونيًا.
في نزاعات حصص الأراضي من هذا النوع، والتي تُصادف غالبًا في مناطق مثل اسطنبول، توزلا، كارتال، جبزي، تبي أورين، بايرام أوغلو؛

نقل سند الملكية،

دعاوى الفسخ،

نسبة تقدم البناء،

حسابات التخلف عن السداد والتصفية
لإدارة هذه المسائل بشكل صحيح، من المهم جدًا العمل مع محامٍ في إسطنبول ذي خبرة في مجال القانون العقاري. فدعم المحامي المتخصص يضمن صحة عملية الفسخ ويزيل مخاطر فقدان الحقوق المادية أو الأخطاء الإجرائية.