مقدمة

تتناول هذه الدراسة، في ضوء قرارات محكمة النقض المقدمة، مسألة ما إذا كان بإمكان شخص يستخدم جزءًا مستقلاً من عقار رئيسي بصفته مستأجرًا، على الرغم من أنه ليس مالك وحدة عقارية، رفع دعوى قضائية في محكمة الصلح المدنية لطلب إلغاء قرارات مجلس ملاك الوحدات العقارية (KMK) المتعلقة برسوم المصاريف المشتركة (العائدات). وفقًا لقانون ملكية الوحدات العقارية رقم 634 (KMK)، فإن الحق في رفع دعوى إلغاء قرارات مجلس ملاك الوحدات العقارية يعود مبدئيًا إلى ملاك الوحدات العقارية. ومع ذلك، فقد خضعت الحالة القانونية للمستأجرين الذين يتأثرون بشكل مباشر بهذه القرارات ويلزمون بسداد ديون مثل رسوم العائدات، لتقييم خاص في اجتهادات محكمة النقض. تهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن نهج محكمة النقض بشأن هذه المسألة، ووجود هذا الحق وحدوده.

عند تقييم قرارات محكمة النقض التي تم فحصها بشكل شامل، يُلاحظ أنه في ممارسات محكمة النقض، وعلى الرغم من عدم امتلاك المستأجر حق التصويت في اجتماع مجلس ملاك الوحدات العقارية، فقد ترسخت سابقة قضائية تفيد بأنه يمكن للمستأجر رفع دعوى لإلغاء قرارات مجلس ملاك الوحدات العقارية التي تلزمه مباشرة بديون مثل رسوم العائدات وتؤثر على مصلحته القانونية. هذا الحق ليس مطلقًا وغير محدود، وتبرز شرطان أساسيان لرفع الدعوى:

أ) الاعتراف بحق المستأجر في رفع الدعوى ومبرراته

تتضمن قرارات الدائرة العشرون القانونية في محكمة النقض سوابق قضائية توضح حق المستأجر في رفع الدعوى بأوضح شكل. الأساس الرئيسي لهذا الحق هو مبدأ التأثر المباشر للمستأجر بالقرار و”المصلحة القانونية” . بررت الدائرة العشرون القانونية في محكمة النقض (2017/2245 هـ، 2018/1086 ك.) هذا الوضع على النحو التالي: “… تم تبرير ذلك بوجود مصلحة قانونية للمدعي في رفع الدعوى، وذلك لأن القرارات المتعلقة بالمصاريف المشتركة والتزامات الرسوم التي تُتخذ بصفته مستأجرًا ومستخدمًا تتعلق بحقوق المدعي وتُنشئ له التزامًا من حيث مبلغ الإيجار.” هذا القرار ألغى رفض المحكمة المحلية للدعوى بسبب حجة “المدعي ليس مالكًا للعقار”، وبالتالي اعترف صراحة بأهلية المستأجر للمقاضاة. وبالمثل، فإن قرار الدائرة العشرون القانونية في محكمة النقض (2019/3269 هـ، 2019/6235 ك.) ينص على أن هذا الحق لا يقتصر على المستأجرين فحسب، بل يشمل أيضًا الأشخاص الذين يستفيدون باستمرار من الجزء المستقل بناءً على سبب آخر مثل حق السكنى (الإقامة).

ب) حدود وشروط حق رفع الدعوى

على الرغم من الاعتراف بحق المستأجر في رفع الدعوى، إلا أن هذا الحق ليس مطلقًا. تؤكد محكمة النقض على ضرورة أن يؤثر القرار على المستأجر “مباشرة” و”من زاوية مصلحة خاصة” لكي يمكن ممارسة هذا الحق.

وقد تم تحديد هذا الحد بوضوح في قرار الدائرة الثامنة عشرة للقانون بالمحكمة العليا (2009/437 E., 2009/6152 K.): “إن صلاحية رفع الدعوى النشطة في مثل هذه القضايا لمن يستفيدون بشكل مستمر من الأقسام المستقلة في المبنى الرئيسي بموجب عقد إيجار أو أي سبب قانوني آخر، لا تتوفر إلا إذا كان قرار المجلس المعني يخصهم مباشرة.”

وفي قرار الدائرة العشرين للقانون بالمحكمة العليا (2019/3269 E., 2019/6235 K.)، تم التعبير عن هذا الوضع على النحو التالي: “لكي يرفع هؤلاء الأشخاص دعوى ضد مجلس ملاك العقار، يجب أن يكون القرار المتخذ متعلقًا بمصلحة خاصة بهم، وأن يكون ذا طبيعة تضر بحقوقهم ومصالحهم بشكل مباشر.” تُظهر هذه القرارات أن المستأجر يمكنه رفع دعوى ليس ضد جميع القرارات المتعلقة بالإدارة العامة للمبنى، بل فقط ضد القرارات المحددة التي تؤثر على وضعه القانوني والمالي، مثل رسوم الصيانة واستخدام المناطق المشتركة.

ج) ضرورة فحص جوهر الدعوى

بعد قبول المحكمة العليا لأهلية المستأجر لرفع الدعوى، تشير إلى أنه بدلاً من رفض المحاكم للدعوى بسبب عدم الأهلية، يجب عليها الدخول في جوهر القضية وإجراء فحص. وقد تم التأكيد في هذا الفحص على ضرورة إجراء تقييم ضمن إطار المستندات القانونية لرسوم الصيانة، وخطة الإدارة، وأحكام قانون ملكية الطوابق (KMK).

في قرار الغرفة 20 القانونية بمحكمة الاستئناف العليا (2017/2405 أساس، 2018/2562 قرار)، يُعدّ اعتبار المحكمة بأن “…لم يتم التحقيق فيما إذا كان أساس الدين هو دين الرسوم، وما إذا كان يشمل تكاليف الصيانة أو الإصلاح أو التعديل المتعلقة بالمناطق المشتركة، وما إذا كانت التكاليف المذكورة تتعلق بمصروفات دائمة مخصصة للقسم المستقل أم أنها تتعلق فقط برسوم العضوية، ولم يتم إصدار حكم بناءً على النتيجة” سببًا للإلغاء، مثالًا جيدًا على هذا الوضع.

النتيجة

نتيجة لتحليل قرارات محكمة الاستئناف العليا المقدمة، تم التوصل إلى نتيجة مفادها أن محكمة الاستئناف العليا، في إطار فهمها القانوني الحديث ومبدأ “المصلحة القانونية”، أقرت بحق المستأجرين في رفع دعوى ضد قرارات مجلس ملاك العقار التي تُثقلهم بالديون. باختصار، يمكن للمستأجر رفع دعوى إبطال ضد قرارات قانون ملكية الطوابق التي تحدد أو تزيد دين الرسوم، بدعوى أن هذه القرارات غير قانونية. ولاستخدام هذا الحق، يشترط أن يؤثر القرار بشكل مباشر وسلبي على الوضع المالي والقانوني للمستأجر. حق المستأجر في رفع الدعوى أضيق من حق المالك العام في رفع الدعوى، ويقتصر على القرارات التي تتعلق بمصالحه الخاصة فقط. اقتراح مقال.

يجب على المحاكم، في مثل هذه القضايا، قبول أهلية المستأجر والتعمق في جوهر الدعوى ومراجعة مدى امتثال قرارات قانون ملكية الشقق (KMK) للقانون وخطة الإدارة والأحكام الملزمة للقانون. وفي هذا السياق، فإن العبارة المذكورة في العنوان “يجوز للشخص الذي يستفيد من جزء مستقل من العقار الرئيسي بسبب علاقة إيجار… أن يرفع دعوى إلغاء في محكمة الصلح المدنية بشأن قرار اتخذه ملاك العقارات بخصوص دين الرسوم، وقد أُدرج هذا في تطبيق محكمة النقض” تؤكده السوابق القضائية التي تم فحصها.

لماذا يُعد دعم محامي توزلا المتخصص ضروريًا؟

تحدث نزاعات رسوم الخدمات بين المستأجرين وإدارات المجمعات السكنية بشكل متكرر في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية مثل توزلا، بنديك، كارتال، مالتيبي، جبزي، أورهانلي، أيدينلي، تشاييروفا، وتيبوأورين. وفي حال تحويل هذه النزاعات إلى مسار قانوني، من أجل ضمان عدم فقدان المستأجرين لحقوقهم وتمكينهم من ممارسة حقهم في رفع الدعوى بفعالية، يُعد الحصول على الدعم الاحترافي من محامٍ متخصص في قانون ملكية الشقق في توزلا أمرًا بالغ الأهمية.

دعم المحامي المتخصص ضروري من الجوانب التالية: تقييم الأساس القانوني لقرار الرسوم، التأسيس الصحيح لأهلية المستأجر لرفع الدعوى، التحليل الفني لبنود الرسوم موضوع الدعوى، تفسير خطة الإدارة ودعمها بالسوابق القضائية إذا لزم الأمر، إجراء دعاوى الإلغاء التي تُرفع بسبب الرسوم المرتفعة وفقًا للإجراءات الصحيحة.

الدعوى التي تُدار بشكل خاطئ قد تُرَد من حيث الأهلية أو تُختتم دون الدخول في جوهرها. وهذا يخلق ضررًا للمستأجر ويؤدي إلى عبء مالي إضافي من حيث مصاريف التقاضي.

لذلك، في حال نشوء نزاعات تتعلق برسوم الصيانة في المناطق السكنية، خاصة في توزلا بإسطنبول وما حولها، فإن الاستعانة بمحامٍ خبير في هذا المجال يضمن سير العملية القانونية بشكل سليم وحماية الحقوق بشكل كامل.