عملية تحديد المباني الخطرة

(تحليل قانوني في إطار المادة 3 من القانون رقم 6306 والمادة 7 من اللائحة التنفيذية – مع التعديل بتاريخ 21/05/2024 وقرارات المحاكم)

إن تحديد المباني الخطرة هو إجراء إداري ينظم في نطاق المادة 3 من القانون رقم 6306 بشأن تحويل المناطق المعرضة لخطر الكوارث والمادة 7 من اللائحة التنفيذية، ويؤثر بشكل مباشر على حق الملكية. إن اعتبار المبنى “خطرًا”؛ يؤدي إلى نتائج قانونية خطيرة تمتد من وضع إشارة في السجل العقاري، وبدء عملية الهدم، وانتقال المالكين إلى مرحلة اتخاذ القرار بالأغلبية المطلقة، وحتى إجراءات بيع حصة الأرض (القانون 6306 م.3، م.6؛ اللائحة التنفيذية م.7).

مع التعديل بتاريخ 21.05.2024، أصبحت العملية أكثر منهجية من حيث؛ إلزامية البرمجيات الإلكترونية، ومبدأ التقرير الواحد، ورقمنة نظام الإعلان والتبليغ، وتعزيز آلية الرقابة الفنية (اللائحة التنفيذية م.7/1، م.7/3، م.7/4).

يتم شرح العملية أدناه بالتفصيل من خلال تقييم مواد القانون واللائحة معًا.

1. تعريف ونطاق المبنى الخطر

المبنى الخطر؛ هو المباني التي أكملت عمرها الاقتصادي، وتحمل خطر الانهيار أو تعرضها لأضرار جسيمة، وقد تم إثبات هذا الخطر ببيانات علمية وتقنية (القانون 6306 م.3/1).

وفقًا للائحة، يمكن إجراء تحديد المباني الخطرة بشأن المباني التي يمكن استخدامها بشكل مستقل، والمسقوفة، والتي يستخدمها الناس لأغراض مثل السكن والعمل والعبادة والراحة، وكذلك المباني التي تستخدم لحماية الحيوانات والأشياء؛ المباني قيد الإنشاء أو المهجورة ليست ضمن هذا النطاق (اللائحة التنفيذية م.7/1).

في قرارات مجلس الدولة، يُشدد على أن تقرير المبنى المحفوف بالمخاطر يجب أن يتضمن بالضرورة تحليل الأداء، وعينة اللب (الكاروت)، والحسابات الإنشائية، والبيانات الفنية؛ وأن التقارير التي تعتمد فقط على الرأي الملاحظي تُعد سببًا للإلغاء.

2. إلزامية البرمجيات الإلكترونية

مع تعديل 21/05/2024، أصبح تحديد المباني المحفوفة بالمخاطر ممكنًا فقط عبر نظام البرمجيات الإلكترونية الذي طورته الرئاسة (اللائحة التنفيذية، م.7/1).

التقارير التي تُعد خارج النظام الإلكتروني تشكل مخالفة إجرائية. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يتضمن التقرير عنوان المبنى ورمزه من قاعدة بيانات العناوين الوطنية (اللائحة التنفيذية، م.7/3).

في قرارات القضاء، تعتبر التقارير التي تُنظم دون إنشاء سجل إلكتروني غير قانونية.

3. إجراء تحديد المبنى المحفوف بالمخاطر من قبل المالك

يتم تحديد المبنى المحفوف بالمخاطر أولاً من قبل المالك أو ممثليه القانونيين، وتقع المصاريف عليهم (القانون رقم 6306، م.3/1؛ اللائحة التنفيذية، م.7/2-أ).

في سندات الملكية التي لا يوجد فيها ملكية الطوابق ولكنها حصة في الأرض، يمكن للشريك في الأرض وهو المالك الفعلي للمبنى تقديم طلب. إذا كان المبنى مسجلاً في السجل العقاري بملكية شخص آخر ومُسجلًا عليه ملاحظة، فيمكن للشخص الذي لصالحه هذه الملاحظة إجراء التحديد (اللائحة التنفيذية، م.7/2-أ). في تطبيق مجلس الدولة، يتم إلغاء التحديدات التي يقوم بها أطراف ثالثة ليس لديهم صفة المالك.

4. صلاحية الإدارة في التحديد التلقائي

في حال عدم قيام الملاك بإجراء التحديد، تمنح الرئاسة أو الإدارة مهلة؛ وإذا لم يتم إجراؤه في نهاية المهلة، يتم التحديد تلقائيًا (القانون رقم 6306، م.3/1؛ اللائحة التنفيذية، م.7/2-ب). في هذه الحالة، تُحمّل المصاريف على الملاك بنسبة حصصهم، وفي حال عدم السداد، يتم تحصيلها كدين عام وفقًا للقانون رقم 6183 (اللائحة التنفيذية، م.7/2-ب). في قرارات مجلس الدولة، وُجد أن إجراءات التحديد التلقائي التي تتم دون منح مهلة هي غير قانونية.

5. منع الكشف والدخول بقوة الشرطة

في حال منع الكشف، أو إبقاء الأبواب مغلقة، أو استخدام القوة، يمكن الدخول بالقوة عن طريق أفراد إنفاذ القانون بعد الحصول على إذن كتابي من المسؤول الإداري المدني (6306 م.3/1؛ لائحة التطبيق م.7/2-ج). تُعتبر عمليات الدخول القسري التي تتم بدون إذن كتابي غير قانونية.

6. مبدأ التقرير الواحد

كقاعدة عامة، يمكن إصدار تقرير واحد فقط لتحديد المنشأة الخطرة لكل مبنى (لائحة التطبيق م.7/3).

ولكن؛

إعادة الكشف بناءً على اعتراض،

قرار قضائي،

ظهور ما يخالف الحقيقة،

إعادة إصدار التقرير ممكنة في حالات وجود واقعة ملموسة جديدة تؤثر على حالة الخطر في المنشأة (لائحة التطبيق م.7/3). يهدف هذا التنظيم إلى منع محاولات “تغيير النتيجة بتغيير التقرير” في الممارسة العملية.

7. المراجعة الإدارية وتسجيل القيد في السجل العقاري

يُرسل التقرير إلى مديرية المحافظة عبر النظام الإلكتروني ويُفحص من الناحية الفنية (لائحة التطبيق م.7/4). إذا لم توجد أي نواقص، يتم إبلاغ مديرية السجل العقاري في غضون 10 أيام عمل على الأكثر، ويُسجل قيد “منشأة خطرة” في خانة التصريحات (لائحة التطبيق م.7/4). يؤثر هذا القيد بشكل مباشر على عمليات البيع، والقروض، وعقود المقابل المالي، والعمليات المصرفية.

8. نظام الإخطار والإعلان

محضر تحديد المنشأة الخطرة:

يُعلق على المنشأة

يُبلغ عبر بوابة الحكومة الإلكترونية (e-Devlet)

يُعلن في مكتب المختار لمدة 15 يومًا

يُنشر على الموقع الإلكتروني للرئاسة. يُعتبر اليوم الأخير لإعلان المختار تاريخ الإبلاغ (لائحة التطبيق م.7/4). في قرارات مجلس الدولة، اعتُبر الإبلاغ غير النظامي سببًا للإلغاء.

9. فترة الاعتراض لمدة 15 يومًا

يمكن للمالكين أو ممثليهم القانونيين تقديم اعتراض في غضون 15 يومًا من تاريخ آخر يوم لإعلان المختار (اللائحة التنفيذية م.7/5). هذه المدة تسقط الحق. الاعتراضات التي لا تتم في الوقت المحدد لا يتم معالجتها (اللائحة التنفيذية م.7/5).

10. فحص اللجنة الفنية

تُفحص الاعتراضات من قبل لجنة فنية مكونة من 7 أشخاص (المادة 3 من القانون 6306؛ اللائحة التنفيذية م.7/6). تقوم اللجنة بتقييم التقرير من الناحية الفنية وتصدر قرارًا. يكتمل الإجراء ويصبح نهائياً بعد قرار اللجنة.

11. استثناء الممتلكات الثقافية

بالنسبة للمباني الواقعة ضمن نطاق القانون رقم 2863، يعتمد تحديد المبنى الخطير على طلب المالك ويتم اتخاذ الإجراءات وفقًا لقرار مجلس الحماية بعد الانتهاء من الإجراءات (اللائحة التنفيذية م.7/8).

12. الاعتبار التلقائي كمبنى خطير (إجراء المادة 6/أ)

في المباني الخطيرة لدرجة تستدعي الهدم، يمكن للرئاسة أن تصدر قرارًا مباشرًا باعتبارها خطيرة؛ ويتم الإعلان لمدة يومين، ويُقدم الاعتراض في غضون يومين، وتصدر اللجنة الفنية قرارها في غضون 3 أيام (القانون 6306 م.6/أ). هذا الإجراء أسرع بكثير من عملية تحديد المبنى الخطير المعتادة.

13. النتائج القانونية لتحديد المبنى الخطير

عندما يصبح تحديد المبنى الخطير نهائياً:

تبدأ عملية الهدم التي تستغرق 90 يوماً (المادة 5 من القانون 6306)

يمكن قطع الكهرباء والمياه والغاز الطبيعي.

يمكن إلغاء سند الملكية المشتركة.

تبدأ عملية اتخاذ القرار بالأغلبية المطلقة (المادة 6 من القانون 6306).

قد يطرح بيع حصة الأرض على جدول الأعمال.

يمكن تطبيق الاستملاك العاجل. الأخطاء الإجرائية التي تحدث في هذه المرحلة قد تؤدي إلى فقدان الملكية.

14. الرقابة القضائية وحق التقاضي

إن تحديد المباني الخطرة هو إجراء إداري، ويمكن رفع دعوى إلغاء أمام المحكمة الإدارية خلال 30 يومًا من تاريخ التبليغ (المادة 6/9 من القانون رقم 6306).

أسباب الإلغاء في اجتهادات مجلس الدولة هي كما يلي:

تبليغ غير قانوني

نقص في الحسابات الفنية

عدم إجراء تحليل الأداء

خطأ في صفة المالك

تقرير خارج النظام الإلكتروني

مخالفة مبدأ التقرير الواحد

النتائج القانونية لتحديد المبنى الخطر

بعد تحديد المبنى الخطر:

تبدأ فترة الهدم (90 يومًا).

يمكن قطع الكهرباء والماء والغاز الطبيعي.

تُلغى ملكية الطوابق.

تبدأ عملية اتخاذ القرار بالأغلبية المطلقة.

قد يطرح بيع حصة الأرض على جدول الأعمال.

يمكن إجراء نزع ملكية عاجل. أي خطأ يرتكب في هذه المرحلة قد يؤدي إلى فقدان الملكية.

الخلاصة

عملية تحديد المبنى الخطر هي آلية إدارية متعددة الطبقات تتألف من مراحل الفحص الفني، التسجيل الإلكتروني، الرقابة الإدارية، قيد السجل العقاري، التبليغ، الاعتراض، اللجنة الفنية، والرقابة القضائية (المادة 3 من القانون 6306؛ المادة 7 من اللائحة التنفيذية).

أي خطأ إجرائي أو فني يُرتكب في هذه العملية قد يؤدي إلى وقف الهدم أو فقدان الملكية. لذلك، لا تتطلب عملية المباني الخطرة هندسة فحسب، بل تتطلب أيضًا رقابة قانونية قوية.

لماذا يعتبر دعم المحامي المتخصص ضروريًا؟

عملية المباني الخطرة؛

إجراء إداري

إجراء السجل العقاري

قانون التبليغ

قانون نزع الملكية

قانون ملكية الطوابق

القانون الإداري

هي عملية متعددة الأبعاد لها جوانب تتعلق بالقانون الجنائي.

هناك حاجة إلى دعم قانوني، لا سيما في المسائل التالية:

✔︎ متابعة المواعيد
✔︎ إعداد عريضة الاعتراض
✔︎ متابعة عملية اللجنة الفنية
✔︎ التدقيق في قيد السجل العقاري
✔︎ رفع دعوى قضائية ضد تقرير غير قانوني
✔︎ مراقبة فترة الهدم
✔︎ منع بيع حصة الأرض

عملية التحول الحضري الآمنة مع 2M Hukuk

بصفتنا مكتب 2M Hukuk للمحاماة؛ نقدم استشارات قانونية كمحامي تحول حضري من بداية عملية المباني الخطرة وحتى نهايتها في جميع مناطق إسطنبول (كاديكوي، أوسكودار، أتاشهير، مالتيبي، كارتال، بينديك، توزلا، بشيكتاش، شيشلي، باكيركوي، باهتشلي إيفلر، كوتشوك تشكمجه، باشاك شهير، إسن يورت، بيليك دوزو وجميع المناطق الأخرى) وفي مناطق كوجايلي جبزي، تشايروفا، داريجا.

الإدارة القانونية الاستراتيجية في عملية البناء

يتم فحص ما إذا كان الإخطار ساري المفعول أم لا.

لا تفوت فترة الاعتراض البالغة 15 يومًا. يتم تدقيق التقرير من الناحية الفنية. إذا لزم الأمر، يتم رفع دعوى إبطال. يتم حماية حق الملكية. يتم اتخاذ تدابير ضد بيع حصة الأرض

تحديد المبنى الخطير ليس مجرد إجراء فني. بل هو عملية إدارية تؤثر بشكل مباشر على حق الملكية. تقرير مخاطر خاطئ أو غير مدقق قد يؤدي إلى:

الهدم

بيع حصة الأرض

الاستملاك

قد يؤدي إلى فقدان الحقوق. لذلك، يجب إدارة العملية تحت إشراف قانوني متخصص من اليوم الأول.